السيد مهدي الرجائي الموسوي
505
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
المورد الخيل شقراً ثمّ يصدرها * دهماً عليها إهاب النقع قد نسجا والضارب الهام يوم الروع مجتهداً * في اللَّه ليس يرى في ضربها حرجا والطاعن الطعنة النجلاء لو وقعت * في صدر يذبل وهو الصلد لانفرجا والملقح الغارة الشعواء في اسدٍ * من كلّ شيخٍ نهى نجدٍ وكهل حجى الفارجين مضيق الكرب إن ندبوا * والكاشفين ظلام الخطب حين دجى إن ضلّلتهم سماء النقع يوم وغىً * كانت وجوههم في ليلها سرجا يا مدرك الثار كم يطوي الزمان على * إمكان إدراكه الأعوام والحِججا لا نوم حتّى تعيد الشُمّ عزمتكم * قاعاً بها لا ترى أمتاً ولا عوجا في موقفٍ يخلط السبع البحار معاً * بمثلها من نجيعٍ قد طغت لُججا من عصبةٍ ولجت يوم الطفوف على * هزبركم غاب عزٍّ قطّ ما ولجا يومٌ تجهّم وجه الموت فيه وقد * لاقى ابن فاطمةٍ جذلان مبتهجا في فتيةٍ كسيوف الهند قد فتحوا * من مغلق الحرب في سمر القنا الرتجا وأضرموها على الأعداء ساعرةً * ثمّ اصطلوا دونه من جمرها الوهجا ضراغمٌ إن دعا داعي الكفاح بهم * نزى من الرعب قلب الموت واختلجا ما غودروا « 1 » في الوغى إلّا قضت لهم * غمارها أنّهم كانوا لها ثَبَجا من كلّ أغلب في الهيجاء صعدته * ترى تمائمها الأكباد والمهجا أشمّ ينشق أرواح المنون إذا * تفاوحت بين أطراف القنا أرجا أو أصحرته لدى روعٍ حفيظته * فقلب كلّ هزبرٍ لم يكم ثلجا بيض الوجوه قضوا والخيل ضاربةٌ * رواق ليلٍ من النقع المثار سجا وغودرت في شعاب الطفّ نسوتهم * يجهشن وجداً متى طفلٌ لها نشجا من كلّ صادية الأحشاء ناهلةٍ * من دمعها والشجى في صدرها اعتلجا تدعو فيخرج دفّاع الزفير حشىً * صدورها ويردّ الكظم ما خرجا لا صبر يا آل فهرٍ وابن فاطمةٍ * يُمسي وكان أمان الناس منزعجا
--> ( 1 ) في الديوان : فوخروا .